Monday, April 29, 2019

أحد "المتهمين بالتجسس" لصالح الإمارات في تركيا يخنق نفسه

تقول وسائل إعلام تركية إن أحد المقبوض عليهما للاشتباه بالتجسس لصالح الإمارات أوائل هذا الشهر انتحر في السجن.

وقالت وكالة أنباء الأناضول إنه عثر على الرجل المشتبه به ميتا في سجن سيليفيري الواقع في ضواحي اسطنبول.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في وزارة العدل التركية تأكيده للخبر.

وأفادت تقارير بأن الرجلين كانا يعملان لصالح دولة الإمارات، وأنهما كانا يجمعان معلومات عن المغتربين السياسيين الذين يعيشون في تركيا.

وقد قبضت السلطات التركية على الرجلين أوائل هذا الشهر وقيل إنهما اعترفا بالتجسس للإمارات، بحسب ما ذكره مسؤول تركي كبير.

وأضاف المسؤول أن السلطات كانت تحقق معهما لمعرفة إن كان هناك صلة محتملة بين وصول أحدهما إلى البلاد ومقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي.

ووجهت إلى المشتبه به تهمة "التجسس السياسي والعسكري الدولي"، بحسب ما قالته وكالة أنباء الأناضول.

وقالت الوكالة إن الرجل، الذي قيل إنه كان يحمل الجنسية الإماراتية، خنق نفسه.

وكان خاشقجي قد قتل في اسطنبول العام الماضي على أيدي فريق قيل إن السعودية أرسلته، وهي حليف مقرب من الإمارات.

ونفت السعودية، في أول الأمر أي علم لها بما حدث لخاشقجي، الذي كان ينتقد الرياض، ثم عادت وحملت مسؤولية قتله لوكلاء مارقين.

ووجه النائب العام السعودي تهمة قتل الصحفي السعودي لـ11 شخصا.

وتتسم علاقات تركيا بكل من السعودية والإمارات بالحساسية، وكان البلدان قد فرض - مع البحرين ومصر - حصارا على قطر، أحد حلفاء أنقرة المقربين.

ألقت السلطات التركية القبض على اثنين وصفتهما بأنهما من عناصر المخابرات الإماراتية، واعترفا بالتجسس لصالح بلادهما.

وقال مسؤول تركي لوكالة رويترز إن بلاده تحقق في صلة المشتبه بهما بمقتل خاشقجي، خاصة أن أحدهما وصل إلى تركيا بعد أيام من الواقعة.

وترى وكالة الاستخبارات الأمريكية أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، هو من أمر بقتل خاشقجي. لكن السعودية تقول إن "عناصر مارقة" هي من قتلته.

وأضاف المسؤول التركي أن العنصر الذي وصل إلى تركيا بعد مقتل خاشقجي خضع لمراقبة على مدار ستة أشهر قبل القبض عليه في إسطنبول، "ونحن نحقق في ما إذا كان قدومه إلى البلاد له علاقة بالواقعة".

وتابع: "يُحتمل أنه كانت هناك محاولة لجمع معلومات عن العرب، والمعارضين السياسيين، المقيمين في تركيا".

كما صادرت السلطات التركية جهاز كمبيوتر مشفرا، عُثر عليه في ما وُصف بأنه "وكر الجاسوسيْن".

وقال المسؤول، الذي رفض إعلان هويته، إن أقوال المشتبه بهما تشير إلى أن الهدف من العملية هو التجسس على المعارضين السياسيين والطلبة.

وأضاف "لدينا أدلة دامغة على قيامهما بأنشطة تجسس على الأراضي التركية"، ووصف القضية بأنها "محكمة... واعترفا بأنهما يعملان لصالح المخابرات الإماراتية."

والإمارات العربية المتحدة حليف وثيق للمملكة العربية السعودية، وتعاون البلدان في الأزمة الدبلوماسية مع قطر عام 2017.

وفرضت أربع دول عربية حظرا على قطر، هي المملكة العربية السعودية والبحرين ومصر والإمارات. واتهمت هذه الدول قطر بدعم الإرهاب، وهي التهمة التي نفتها قطر مرارا.

No comments:

Post a Comment