Tuesday, October 29, 2019

آبي أحمد المتوج بنوبل للسلام: هل حقق فعلا السلام في شرق إفريقيا؟

قالت لجنة جائزة نوبل إنها اختارته لدوره في حل النزاع الحدودي مع إريتريا وتعزيزه عمليه السلام والمصالحة في بلاده وفي شرق إفريقيا بصفة عامة.

واعتبر أنصار أحمد حصوله على الجائزة انتصارا، ولكن منتقديه أشاروا إلى التوتر العرقي الراهن في البلاد والذي أسفر خلال الأيام الأخيرة عن مقتل 67 شخصا.

ولتحقيق ذلك تعهد أحمد بتسليم أراض حدودية متنازع عليها، وخاصة بلدة بادمي، التي كانت مركزا لقتال مرير بين عامي 1998 و2000 راح ضحيته عشرات الآلاف من الأرواح.

كما تلقى أحمد الإشادة أيضا للإصلاحات الديمقراطية المهمة التي قام بها في إثيوبيا وجهوده في حل النزاعات في منطقة شرق إفريقيا.

ولكن دعونا نبدأ بالسبب الرئيسي لحصوله على الجائزة وهو اتفاق السلام مع إريتريا.

في البداية فتحت المدن الحدودية أمام حرية حركة البضائع والناس، وهي المدن التي كانت سابقا مغلقة وممتلئة بالمظاهر العسكرية.

وبعد النشوة التي سادت البلاد عقب التوصل إلى اتفاق سلام، سادت حالة إحباط من إمكانية تحقيق تقدم على الأرض.

فما زالت مدينة بادمي تحت السيطرة الإثيوبية الفعلية، كما أن جميع المنافذ الحدودية التي فُتحت في وقت سابق أغلقت مجددا وتحول بعض التجارة التي ازدهرت عبر الحدود إلى عمليات تهريب.

وتم استئناف رحلات الطيران بين أديس أبابا وأسمرة.

وقد احتج البعض من عرق التغراي، الذين يتركزون في شمال شرق البلاد على حدود إريتريا، على فتح المنافذ الحدودية.

فقد عارضت الجماعة السياسية المهيمنة في تلك المنطقة، وهي جبهة تحرير شعب التغراي، عملية السلام مع الرئيس الإثيوبي إسياس أفورقي.

وعندما حاولت الحكومة الإثيوبية إزالة المعدات العسكرية من الحدود منع سكان إقليم تغراي ذلك حيث يخشون من نزاع مستقبلي مع إريتريا.

وألقى البعض باللوم في بطء التقدم في عملية السلام على الرئيس الإريتري، الذي يقول منتقدوه إنه يقاوم انفتاح بلده، الذي يعد من أكثر بلدان القارة قمعا، لذلك فإنه لا يدفع باتجاه الإصلاح في وطنه.

قطعا يعتبر كل ذلك مكاسب ديمقراطية، لكن منتقديه يقولون إن طريقته في القيادة تعتمد على عبادة الفرد حيث همش الوزارات الحكومية المهمة من عملية اتخاذ القرار.

ظل الصراع العرقي في أثيوبيا ملتهبا، ولكن الدولة القمعية كانت دائما ما تخفي هذه القضية.

وعندما جاء آبي إلى السلطة في ابريل/نيسان عام 2018 قدم حريات سياسية أوسع.

وقد أدى ذلك في بعض الحالات إلى نزاع مفتوح أسفر عن نزوح 2.5 مليون شخص من بيوتهم في المناطق غير المستقرة.

No comments:

Post a Comment